القاضي النعمان المغربي
162
المناقب والمثالب
فقد أردى بعتبة يوم بدر * وقد أبلى وجاهد غير آل وقد فللت خيلهم ببدر * واتبعت الهزيمة بالرجال وقد غادرت كبشهم جهازا * بحمد اللّه طلحة في المجال قتل بوجهه ورفعت عنه * رفيق الحد جودث بالصقال كان الملح خالطه إذا ما * تلظى كالعقيقة في الظلال . وقال عليه السّلام أيضا في ذلك : اللّه حي قديم قادر صمد * وليس يشركه في حكمه أحد هو الذي عرف الكفار كفرهم * والمؤمنين سيجزيهم بما وعدوا فإن تكن دولة كانت لنا عظة * فهل عسى أن يرى في غيّها رشد وينصر اللّه من والاه إن له * نصرا ويمكر بالكفار إذ عندوا فإن نطقتم بفخر لا أبا لكم * فيمن تضمن من إخواننا اللحد فإن طلحة غادرناه منجدلا * وللصفائح نار بيننا تقد والمرء عثمان أردته أسنتنا * فجيب زوجته إذ خبرت قدد في تسعة إذ تولوا بين أظهرهم * لم ينكلوا من حياض الموت إذ وردوا كانوا الذؤابة من فهر وأكرمها * شم الأنوف وحيث الفرع والعدد وأحمد الخير قد أردى على عجل * تحت العجاج أبيا وهو مجتهد فظلت الطير والضبعان تركبه * فحامل قطعة منه ومقتعد ومن قتلتم على ما كان من عجب * منّا فقد صادفوا خيرا وقد سعدوا لهم جنان من الفردوس طيبة * لا يعتريهم بها حر ولا صرد صلى اللّه عليهم كلما ذكروا * فربّ مشهد صدق قبله شهدوا قوم وفوا لرسول اللّه واحتسبوا * شم العرانين منهم حمزة الأسد ومصعب ظل ليثا دونه حردا * حتى تزمل منه ثعلب جسد ليسوا كقتلى من الكفار أدخلهم * نار الجحيم على أبوابها الرصد .